السيد جعفر مرتضى العاملي
190
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وماذا يمكن أن يكون قد جرى لكثير من الحقائق المرتبطة به « عليه السلام » التي لم توفق إلى أربع مئة طريق من الأسانيد ؟ ! وهل بلغتنا ؟ ! وإن كانت قد بلغتنا ، فهل وصلت سليمة عن التحريف والتزييف ، والتقليم والتطعيم ؟ ! . . وإذا كان هذا هو حال علماء السلف القريب ، فكيف كان حال سلف الرازي نفسه ، والذين ذاقوا أو ذاق آباؤهم وإخوانهم طعم سيف علي « عليه السلام » ، وواجهوا صلابته في دينه « عليه السلام » ؟ ! هذا مع العلم بأن الرازي يتهم بالتشيع أيضاً . . فاضحك بعد هذا ، أو فابك ، ما بدا لك . . ما أصعب أن يتواتر حديث الغدير ! : وكلنا يعلم مدى شراسة أعداء علي « عليه السلام » ، ولا سيما الأمويين والعباسيين ، وغيرهم ممن جاء بعدهم ، وإلى يومنا هذا تجاه كل من يروي فضيلة لعلي « عليه السلام » مهما كانت ، ومدى الأخطار التي يواجهها العلماء في هذا المجال ، حيث يتعرضون لمختلف أنواع الأذى ، وأهونها تشويه السمعة ، والإهانات والضرب والزج بالسجون ، وقطع الأرزاق ، إن لم يمكنهم قطع الأعناق . . هذا فضلاً عن أن الكثيرين من حملة الحديث كانت الأحقاد والضغائن تصدهم عن رواية أي شيء يتعلق بعلي « عليه السلام » ، فهل يروون له حديث الغدير الذي يدينهم في اعتقادهم ، ويسقط حجتهم ؟ ! . . من أجل ذلك نقول :